• الجمعة 27 رمضان 1438 هجري | 23 / حزيران - يونيو / 2017 ميلادي

    كربلاء المقدسة:

    English عربي

    بوابة كربلاء الإلكترونية

    حالة الطقس في كربلاء المقدسة
    التقارير
    الأماكن السياحية في كربلاء وإفتقارها إلى التطوير
    تاريخ النشر: 2014/04/28 الساعة: 04:06 5467
    ميساء الهلالي
    ب. ك/ تستقبل كربلاء سنويا كمحافظة مقدسة ملايين الزوار لزيارة العتبات المقدسة، وتشتهر بكثرة الأماكن الآثارية فيها مما يؤهلها لتكون المحافظة الأولى في مجال السياحة بشكل عام، ولكنها تعاني من الإهمال والحاجة إلى التأهيل لتتناسب والشكل الذي يليق بها كمحافظة مستقطبة للسياح.
    تقول (بسمة ياسين) زائرة قادمة من العاصمة بغداد، "تعتبر العتبات المقدسة هي المقصد الرئيسي للزائرين، ولكن الزائر يحتاج أيضا إلى أماكن سياحية سوى الأسواق والمطاعم التي تنتشر في كربلاء بشكل كبير".
    وتستذكر بسمة قائلة، "في الماضي كنا نزور الأماكن المقدسة ونذهب للسياحة في قضاء عين التمر وبحيرة الرزازة، ولكن هذه المناطق تعاني اليوم من الإهمال".
    يشتهر قضاء عين التمر بعيون الماء التي كانت تستقطب الكثير من السائحين، ولكنها اليوم تعاني من قلة مرتاديها بسبب الإهمال وإنعدام التأهيل وعدم وجود مرافئ سياحية قريبة منها".
    ويؤكد لواء النصراوي صاحب فندق حاجة المدينة إلى أماكن ترفيهية، "يسألني نزلاء الفندق عن الأماكن السياحية التي من الممكن أن يزورونها في كربلاء ، سيما النزلاء الأجانب ولكنني لا أجد إجابة تذكر سوى بعض الأماكن التي لا تعتبر موقعا ترفيهيا متكاملا".
    بينما يرى (علي ناصر) صاحب شركة سياحية في كربلاء أن السياحة كانت ستنجح بشكل أفضل في كربلاء وتعود بمردودات اقتصادية مهمة لو توفرت الأماكن السياحية فيها، نحن كشركة سياحية نحتاج إلى وجود أماكن سياحية لغرض تنظيم رحلات منتظمة سواء لأهالي كربلاء أو السائحين القادمين من داخل وخارج العراق".
    تعتبر الآثار في كربلاء ومنها قصر الإخيضر وكهوف الطار وقطارة الإمام علي (ع) فضلا عن كنيسة القصير وخان الربع ومنارة موجدة، هي من أهم الآثار التي يرتادها السائحين من كافة بقاع الأرض، ولكن تلك الاماكن غير مؤهلة سوى للسياحة التاريخية بعيدا عن الترفيه.
    وبحسب مواطنين في كربلاء قارنوا التغييرات التي طرأت على باقي المحافظات في مجال السياحة، فكانت كربلاء فقيرة بالنسبة لتلك المحافظات رغم انها تعتبر الأهم من حيث توافد الزائرين والسياح.
    بارقة الأمل تتجسد في طموحات عقيل الطريحي (محافظ كربلاء الحالي) الرامية إلى الاهتمام والتطوير بقطاع السياحة الترفيهية من خلال بعض اللمسات التي تجلت في بعض المواقع الآثارية والسياحية في كربلاء واقضيتها ونواحيها التي تنتشر فيها مختلف وسائل الترفيه التي تحتاج إلى تأهيل.
    ويعتقد رحيم رباط (مشرف فني) بأن، "الحكومات المحلية في باقي المحافظات أخذت على عاتقها الاهتمام بالجانب الترفيهي للمواطنين والوافدين إلى المحافظات، فزاد الاهتمام بالحدائق العامة والمتنزهات ومدن الألعاب والمنتجعات السياحية، ويطالب من جهته وبعد الكثير من المقترحات من قبل اهالي كربلاء تطوير الجانب الترفيهي في المدينة".
    وأضاف، "تعتبر بحيرة الرزازة متكأ مهم يمكن استغلاله وتحويله إلى منتجع سياحي تنفذه شركة كفوءة بالتعاون مع الحكومة المحلية، وذلك من خلال وضع تصاميم لمنتجع متكامل من حيث وجود فندق ومطعم ومتنزه ومدينة العاب وهذا سيدر سيعزز الجانب الإقتصدي في كربلاء لتصبح مدينة سياحة دينية وترفيهية".
    لم يكن الجانب السياحي ليأخذ أهميته خلال الدورات السابقة سوى بعض الإنجازات البسيطة، مثل متنزه كربلاء الكبير ومتنزه حي الحسين، بينما مدينة بحجم كربلاء وأهميتها الدينية والإقتصادية والسياحية تحتاج إلى إهتمام فعلي على الجانب السياحي والترفيهي لمواطن الكربلائي وللزائر الوافد إلى المدينة.
    وكشف جاسم حميد المالكي رئيس لجنة السياحة والآثار في مجلس محافظة كربلاء عن، "قيام لجنة السياحة والآثار في مجلس المحافظة بتقديم مقترحات إلى الحكومة المحلية في كربلاء لغرض مناقشة إنشاء منتجع سياحي، فضلا عن تأهيل الأماكن الآثارية وتحويل المناطق القريبة منها إلى متنزهات تليق بالعوائل والسياح الوافدين إليها".
    وأضاف، "تؤكد الحكومة المحلية على الجانب الأمني والخدمي ولكن الجانب السياحي والترفيهي لا يزال فاقدا للأهمية، أو ربما لا يزال مقتصرا على بعض المنجزات الصغيرة".
    وتابع، "يمكننا تحويل مدينة كربلاء إلى مدينة حضارية مهمة تتلائم مع باقي المدن الحدثية لو شددنا الإهتمام بالجانب الترفيهي".
    مؤكدا على أن الحكومة المحلية اوعزت بتأهيل منطقة العيون المائية في قضاء عين التمر معاناتها من الإهمال والجفاف في السنوات الماضية لإعادة أهميتها السياحية والترفيهية.
    وأشار رئيس لجنة السياحة والآثار إلى، ان "سوء الأوضاع الأمنية وعدم إستقرارها حدد من حركة المواطن الكربلائي الذي كان يجد في العاصمة وبعض المدن الأخرى موطئا للسياحة والترفيه، وهنا دعت الحاجة إلى توفير أجواء ترفيهية للمواطن وحتى الوفاد إلى كربلاء".
    وأضاف، "نحن في طور مناقشة هذا الموضوع ومن المؤمل تخصيص ميزانية لهذا الجانب بعد الإطلاع على مقترحات عدد من الشركات الإستثمارية التي فضلت الإستثمار في الجانب السياحي في كربلاء".
    مختتما حديثه بالقول، "ستشهد كربلاء طفرة نوعية في مجال السياحة في السنوات المقبلة يتلائم ومكانتها الحضارية والتاريخية لتنضم إلى مصاف المدن الحديثة أيضا". إنتهى

    
    للأعلى