• الأربعاء 1 ذو القعدة 1438 هجري | 26 / تموز - يوليو / 2017 ميلادي

    كربلاء المقدسة:

    English عربي

    بوابة كربلاء الإلكترونية

    حالة الطقس في كربلاء المقدسة
    التقارير
    سوق العقار في كربلاء يتأرجح بين الغلاء والركود في ظل تزايد أعداد النازحين
    تاريخ النشر: 2014/08/24 الساعة: 13:35 7289
    بوابة كربلاء: ميساء الهلالي

    أبان الإستقرار السياسي الذي أعقب سنوات الحصاد الطائفي والعنف عاشت كربلاء المقدسة إستقرارا تجاريا ملحوظا باعتبارها محافظة مستقرة امنيا شهدت إقبال الناس للسكن فيها وممارسة التجارة.

    وعلى إثر ذلك إرتفعت أسعار العقار بشكل كبير جدا حتى توازت مع أسعار العقار في العاصمة وراجت حركة بيع وشراء العقارات فظهرت على السطح أحياء سكنية جديدة زادت من حجم المحافظة.

    وقال حسن عبد الله، صاحب مكتب لبيع وشراء العقارات، في حديث لـ"بوابة كربلاء"، إن "مدينة كربلاء تعتبر من المدن التي تستقطب السكان منذ أيام التهجير الطائفي فاستقرت فيها العائلات التي كانت تقطن في المناطق الساخنة وحتى بعد إستقرار الأوضاع السياسية لم تعد أغلب تلك العائلات إلى مناطق سكناها الأصلية"، مبينا أن "سوق العقار إنتعش بشكل كبير في تلك الفترة وإنتعشت معه حركة البناء، إلا إن تردي الأوضاع الأمنية مرة اخرى منذ عامين أعاد سوق العقار إلى حالة الركود التي كان يعيشها في سنوات العنف والحرب الطائفية".

    وأضاف "اليوم تشهد المحافظة حركة بيع كبيرة سبقت حركة الشراء بسبب الإضطرابات السياسية التي يعيشها العراق".

    إلى ذلك، قال غيث سالم، صاحب مكتب عقار آخر، إن "سوق بيع العقار حاليا يشهد ركود كبير سيما في بيع البيوت الجاهزة اذ إن القطع السكنية تباع وتشترى بشكل أسرع لان الأغلبية يفضلون شراء قطع أراضي وبناءها بدلا من البيوت الجاهزة لإختصار المصاريف وجودة البناء".

    وأضاف أن "البعض صار يستثمر أمواله في شراء قطعة أرض وبناءها على شكل مشتملات وبيعها أو استئجارها وتلك المنازل الصغيرة تكون أسرع في البيع والإستئجار من البيوت الكبيرة التي تكون أسعارها مرتفعة سواء في عمليات البيع أو الإستئجار".

    وبين أن "قيام المهجرين الجدد ممن تمكنوا من جلب أموالهم معهم باستئجار البيوت في كربلاء فأصبح سوق العقار أكثر حركة من ذي قبل".

    من جهته، إستنكر رشيد علي، أحد المهجرين من اهالي محافظة الأنبار، غلاء بدلات ايجار البيوت في كربلاء، "للأسف فنحن نعتقد بان أصحاب مكاتب العقار والأملاك في كربلاء إستغلوا حاجة المهجرين للسكن فصاروا يرفعون من قيمة بدلات الإيجار مما إضطرنا إلى أن نسكن مع ثلاث عائلات من أقاربنا لنتقاسم قيمة بدل الإيجار".

    وأضاف أن "أسعار المنازل عند البيع مناسبة نظرا لهبوط سوق البيع والشراء في الفترة الأخيرة إلا أننا غير قادرين على الشراء ولكن ما يميز كربلاء ويزيد من رغبتنا في الإستقرار فيها هو الأمان الذي تتمتع به المدينة وطبيعتها التجارية التي يسهل من خلالها إيجاد عمل عند البحث الجاد".

    بينما، يعلل اسماعيل خليل، مهندس معماري يعمل في مجال المقاولات وبناء البيوت، سبب هبوط سوق العقار في كربلاء إلى "توزيع قطع أراضي على شرائح متعددة من الموظفين والصحفيين والشهداء والمتضررين وغيرهم في أماكن جيدة وبدون حجز فتراجعت على أثرها أسعار قطع الأراضي والمنازل الجاهزة أيضا نظرا لكثرة العرض وقلة الطلب".

    وشدد على أن "دور أحياء البستنة أيضا في تخفيض أسعار قطع الأراضي لإقبال الناس على شراء أراضي البستنة القريبة من مركز المدينة والتي تتمتع بأسعار مناسبة، كل أساليب العرض تلك قللت من قيمة العقار في كربلاء بعد أن وصلت مبالغ البيع والشراء إلى أرقام خيالية".

    من جهة أخرى سعت العتبتين المقدستين في كربلاء إلى بناء مجمعات سكنية في مناطق جيدة من المحافظة وبمواصفات عالية وأسعار مناسبة تباع بالتقسيط او بالدفع المباشر حسب رغبة المشتري وهي وسيلة أخرى لحل ازمة السكن وتخفيف حدة اسعار العقار في المحافظة".

    في حين أطلقت المصارف الأهلية وشركات الإسكان قروضا للبناء سهلت هي الأخرى مهام بناء دار سكنية على المواطن البسيط.

    كل تلك المعطيات ساهمت وبشكل مباشر في تعطيل سوق العقار وشكوى اصحاب مكاتب العقار من ركود هذا السوق في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة المحلية على المدى البعيد الى حل أزمة السكن حتى تتاح الفرصة لجميع الشرائح للسكن في منازل مناسبة.

    
    للأعلى