• الجمعة 27 رمضان 1438 هجري | 23 / حزيران - يونيو / 2017 ميلادي

    كربلاء المقدسة:

    English عربي

    بوابة كربلاء الإلكترونية

    حالة الطقس في كربلاء المقدسة
    صحافة محلية
    تقرير: معادلة المهور بالذهب مشكلة جديدة تربك المحاكم الشرعية في كربلاء
    تاريخ النشر: 2014/03/31 الساعة: 05:39 2902
    ب.ك : كانت صدمته كبيرة بقيمة مبلغ مؤخر الصداق الذي كان عليه أن يدفعه لطليقته، فقد بلغت قيمته مائتي مليون دينار عراقي تم تخفيضها إلى خمسين مليون دينار بعد نقض الحكم.
    فقد شهدت المحاكم الشرعية في السنوات الخمس الأخيرة تراكم دعاوى معادلة المهور بالذهب ، وبحسب مختصين في الشؤون القانونية فإن المتضرر الأول في تلك الدعاوى هو الزوج الذي تقع عليه مسؤولية دفع مؤخر الصداق مهما بلغت قيمته.
    ويرى حسن وهو موظف حكومي بأن معادلة مؤخر الصداق بقيمة الذهب الحالية ما هي الا إرهاق للزوج فقد تحول الزواج الى مؤسسة اقتصادية بينما هو عملية شراكة وجدانية ونفسية قبل أن تكون مادية وهي تحول المرأة إلى مجرد سلعة تباع وتشترى.
    فيما تجد بان عدنان مشرفة فنية في مديرية التربية بأن القانون أنصف المرأة عندما فرض على الزوج معادلة مهرها بقيمة الذهب الحالية ، بعد أن تعرضت الكثير من الزوجات إلى الظلم إثر قيام الزوج بتطليقها ومنحها مهرها الذي لم يعد يساوي شيئا اذا ما قورن بالقيمة الحالية للنقود.
    فيما تعترف (س) بانها رفعت دعوى معادلة مهرها بالذهب للتنكيل بزوجها الذي طلقها ورفض منحها مؤخر صداقها ، موضحة أنها تزوجت في بداية ثمانينيات القرن الماضي وكان مهرها خمسة آلاف دينار فقط وهي اليوم لا تساوي شيئا ، وحاولت أن تحصل من زوجها على ثلاثة ملايين دينار عندما قرر تطليقها الا انه رفض ذلك فرفعت دعوى ضده الزمته بدفع مليار ومائتي ألف دينار خفضت إلى مائتي ألف دينار بعد قيامه بنقض الحكم.
    ويقول قاضي في المحكمة الشرعية رافضا ذكر إسمه، " حاول القانون أن ينصف المرأة لأن قيمة النقود تتغير بمرور السنوات سيما السنوات الأخيرة التي تغيرت فيها قيمة النقود كثيرا وكي لا يستعجل الزوج بالطلاق وظلم الزوجة إذا ما كان بامكانه دفع مهرها الذي لم تعد له قيمة تذكر".
    مبينا، "جاء قانون معادلة المهور بالذهب الذي يعمل على معادلة قيمة النقود بسعر مثقال الذهب الحالي ليتم استخراج قيمة المهر بما يتوافق وقيمة النقود في الوقت الحالي".
    وأضاف، "نقوم في المحكمة الشرعية بمحاولة الصلح بين الزوجين لتلافي الوقوع في مشاكل من هذا النوع الذي تحدث فيه نزاعات مختلفة مثل محاولة الزوج بالضغط على الزوجة بشكل أو بآخر وممارسة أنواع العنف ضدها لإجبارها على طلب الطلاق والتنازل عن قيمة مؤخر صداقها ويجعله شرطا للطلاق".
    ويرى نبيل التميمي محامي مختص في دعاوى المحكمة الشرعية، "تردنا بعض الدعاوى من هذا النوع الذي تطالب فيه المرأة بمعادلة مهرها بالذهب ولكن المحكمة الشرعية تتريث في مثل هكذا دعاوى ولا تحسمها بسرعة نظرا لقيمة مؤخر الصداق التي لا تخلو من المبالغة في قيمتها فيدفع الزوج الى نقض الحكم أو الصلح في بعض الأحيان وكثيرا ما يطالب الزوج بحل النزاع خارج المحكمة فيتم مراضاة الزوجة بمؤخر صداق يتناسب مع الوقت الحالي ولا يتجاوز قدرة الزوج على الدفع".
    في سنوات الحصار الإقتصادي على العراق كانت تتفاوت قيمة النقود بين فترة وأخرى، ففضلت بعض النساء ان يكون مؤخر الصداق عبارة عن عدد من مثاقيل الذهب كي لا تقع في المحظور ويبقى المهر محافظا على قيمته الأصلية وذلك بسبب التفاوت في أسعار الذهب والعملة آنذاك .
    وبحسب مراقبين مختصون فإن نسب الطلاق أخذت بالارتفاع في السنوات الأخيرة بشكل يثير الرعب ويهدد المؤسسة الأسرية التي كانت مستقرة لسنوات طويلة ومن ضمن مفاجآت دعاوى الطلاق تزايد حالات الطلاق بين الازواج المتزوجين منذ اكثر من عقدين بينما كان الطلاق محصورا في الفترات التي سبقتها بالزيجات القصيرة الأمد.
    ولكن الشرع ينظر إلى هذه الظاهرة نظرة سلبية. فقد أشار أكد الشيخ عادل الوكيل وهو رجل دين بأن الشرع ينفي وجود أي شكل شرعي لموضوع معادلة المهور بالذهب ، فإذا كانت قيمة مؤخر الصداق نقدية يجب أن تعادل بالنقود أيضا ويوفى بالعملة النقدية لا غير ، أما مطالبة الزوجة بمعادلة الغائب بالذهب فليس له أي أساس شرعي.
    داعيا من جانبه إلى تفكير الزوجين ملياً قبل الإقدام على خطوة الطلاق وهدم بيت الزوجية سيما تلك الزيجات التي إستمرت لأكثر من عقدين من الزمن". إنتهى / س

    
    للأعلى