• الإثنين 1 شوال 1438 هجري | 26 / حزيران - يونيو / 2017 ميلادي

    كربلاء المقدسة:

    English عربي

    بوابة كربلاء الإلكترونية

    حالة الطقس في كربلاء المقدسة
    المقالات
    المقرئ الحاج مصطفى الصراف(المؤذن).. 50 عاماً من العطاء القرآني وصوته يدخل القلوب بدون استئذان
    تاريخ النشر: 2014/08/27 الساعة: 04:28 2525

    بوابة كربلاء: خلف النوري
    ما أن تستمع الى صوت المقرئ الحاج مصطفى الصراف وهو يرتل القرآن الكريم ويقرأ الأدعية المشهورة حتى ينتابك شعور وإحساس غريب فصوت هذا المقرئ يدخل شغاف القلوب بدون استئذان كيف لا وقد حمل هذا الانسان كل الخصال والصفات والمعاني القرآنية فعمره الذي تجاوز (64 عاماً) والذي قضاه في طلب العلم والمعرفة والتزود بخير الزاد الا وهو التقوى حتى اصبح المقرئ الاول وبلا منازع في كربلاء المقدسة.
    (بوابة كربلاء) التقت به فكان هذا الحوار .

    * ما هو الفرق بين المدرسة العراقية والمصرية وأيهما أفضل؟
    - إن الفرق بين هاتين المدرستين فرق واسع وكبير جدا وذلك المدرسة العراقية هي السباقة والأولى في جمال القراءة لكونها كانت متخصصة بقراءة المقامات والتي تعد من الأمور المهمة بالنسبة للقارئ وبذلك أخذت المدرسة المصرية هذه المقامات واخذ القراء المصريون القراءة وبذلك تعد المدرسة العراقية هي الأفضل وبشهادة القراء المصريين الذين إلتقينا بهم .
    * هل يمكن أن نعتبر الصراف مدرسة مستقلة ؟
    - إنا لا أريد أن أقيم نفسي أو افتخر على غيري ولكن هذه الهبة والموهبة الرحمانية وإخلاصنا في هذا المجال وحب الناس لنا جعل منا أن نكون هكذا وبذلك نحن نستمد العون من الله وأهل البيت (ع) وهي دعوة لكل القراء أن يكونوا على درجة متواضعة في خدمة الناس.
    * لو لم تكن قارئا للقرآن فماذا تحب أن تكون ؟
    - إنا وبكل تواضع أقول لو لم أكن قارئا للقرآن فأني اشعر بوجود شيء مفقود وأظل بحاجة ماسة له ألا وهو القرآن وتلاوته .
    * من هو خليفة الصراف في تلاوة القرآن الكريم ؟
    - هناك مجموعة من الأصوات الجميلة التي أفرزتها الساحة خصوصا أثناء إقامة المحافل القرآنية المتعددة ففي ميسان يوجد قارئ جيد (منير الصراف) كذلك ولدي محمد رضا الصراف وهو يجيد القراءة العراقية والمصرية بالإضافة إلى الأدعية.
    * المحافل القرآنية خلال شهر رمضان الكريم هل أفرزت أصواتاً جديدة ؟
    - المحافل القرآنية وبفضل الله تعالى مستمرة وعلى مدار أكثر من أربعين عاما وبذلك تجد هناك طاقات متميزة ومواهب جيدة خصوصا البعض منهم في جمهورية إيران الإسلامية وسوريا وغيرها من الدول الأخرى ولدينا قاعات ومدرسين اختصاص في هذا الجانب بالإضافة إلى الدورات الصيفية لطلبة المدارس وبذلك نتوسم خيرا في بعض الطاقات والمواهب الجديدة .
    * ماذا يحتاج القارئ للاستمرار في القراءة وما هو حجم الدعم المقدم من قبل الدولة ؟
    - القارئ بحاجة الى دعم واحتضان من قبل الدولة والمؤسسات لانه هناك تقصير واضح وعدم توفر وسائل الدعم بما فيها المادي والمعنوي ,وبذلك يجب ان تكون أولوية لهؤلاء القراء كرواتب مغرية او حوافز اخرى تجعل من هؤلاء القراء يتشوقون لممارسة هذهِ المهنة وهي قراءة القرآن الكريم بدلاً من انشغال معظم الشباب في المقاهي والغزو الذي يتعرض لهُ البلد من خلال المواقع الالكترونية وغيرها.
    * هل جربت ان تكون رادوداً حسينياً ؟
    - لقد عرض البعض من المقربين والاصدقاء والاهل ان امارس هذهِ الطقوس والتي هي تصب في مصلحة احياء الشعائر الحسينية ولكن لكثرة المشاغل وحبي للقرآن الكريم جعل مني ان اكون مختصاً وبذلك لابد ان اتفرغ كلياً للقرآن الكريم خصوصاً وانا لدي حلقات دراسية للطلبة .
    * المرحوم محمد عبد الباسط عبد الصمد هل يعد ظاهرة لم تتكرر بعد ؟
    - نعم يعد المرحوم عبد الباسط من القراء الجيدين خصوصاً وانه يجيد المقامات العراقية ولقد قرأ قوله تعالى ((لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله)) وهذهِ القراءة لم يأت بعدها اي قارئ لكون فيها روحية بالرغم من بعض المؤاخذات التي تؤخذ عليه في بعض المواقف المعروفة .
    * من هو معلمك الاول ومن شجعك على القراءة ؟
    - منذ العام 1965 وانا اواصل الدراسة المنتظمة والحضور اليومي للمحافل القرآنية والمجالس التي كانت تعقد في المساجد والبيوت وبإشراف أساتذة متخصصين في الدراسات القرآنية وعلوم التجويد والقواعد امثال الحاج الاستاذ المقرئ محمد حسين الكاتب والمقرئ الحاج حمود مهدي الصالح النجار والمقرئ المرحوم السيد حسن السيف والمقرئ الحاج حميد البرام.
    * ما هو الفرق بين القارئ والمقرئ ؟
    - القارئ هو الذي يمارس قراءة القرآن في اي مكان عكس المقرئ الذي يكون مختصاً في هذا المجال ولديه معرفة بالاسس الصحيحة التي يجب ان يكون ملماً بها ويمكن له ان يقوم بالتدريس واحتضان طلبة القرآن لما يحمله من معلومات في مجال القراءة الصحيحة للقرآن الكريم.
    * هل تعد مدينة كربلاء المقدسة مناخاً ايجابياً للقراءة واقامة المحافل ؟
    - بالتأكيد ان الاجواء الايمانية التي تتمتع بها مدينة كربلاء المقدسة جعل منها ان تكون مدرسة متميزة لعدد كبير من الطلبة الذين اهتموا بالقرآن ونحن نقوم بإدارة هيئة القرآن الكريم وذلك من خلال إقامة المحافل القرآنية والتلاوة في الصحن الحسيني المطهر ومرقد العلامة ابن فهد الحلي بالاضافة الى اقامة الدورات الصيفية خلال العطلة لتعليم الناشئين من صغار السن حيث يتم تخريج ما يقارب 1000 طالب خلال العطلة .
    * متى باشرت بتدريس القرآن الكريم وأصول التجويد؟
    - في العام 1970 باشرت بالتدريس للعديد من المجالس والمحافل الدينية منها الصحن المطهر للامام الحسين (ع) ومسجد العطارين في سوق النجارين القديم وهيئة شباب الصاغة وهيئة القرآن الكريم وهيئة شباب المصطفى في شارع العباس (ع) بالاضافة الى اداء الاذان في الحرم الحسيني بثلاثة اوقات يومية وقراءة القرآن الكريم بالحضرة المطهرة وقراءة الدعاء والمناجات في شهر رمضان الكريم

    
    للأعلى