• الإثنين 1 شوال 1438 هجري | 26 / حزيران - يونيو / 2017 ميلادي

    كربلاء المقدسة:

    English عربي

    بوابة كربلاء الإلكترونية

    حالة الطقس في كربلاء المقدسة
    المقالات
    عبد الحليم ياسر حسن رئيس جمعية الفنانين التشكيليين في كربلاء
    تاريخ النشر: 2014/08/21 الساعة: 05:31 1614

    حوار: محمد طاهر الصفار
    يتميز الفن التشكيلي بطابع خاص وعناصر جمالية تختلف عن العناصر في الفنون الأخرى من خلال ما يجسده من خلق فني رفيع, وبصمة جمالية انسانية نابعة من تجربة الفنان ورؤيته الخاصة, وتتجلى هذه الرؤية عند المتذوق في الإدراك والمعرفة الحسية وهو يستشعر القيم الجمالية في عمل الفنان.
    إن موضوع الخبرة الجمالية للإنسان, وتذوق العمل الفني عُني به الكثيرون قديماً وحديثاً, وكُتبت عنه الدراسات الموسّعة, وتباينت حوله الآراء, واختلفت الإتجاهات, ولكن مما لا يستطيع أحد إنكاره أن الذي يحدد العمل الفني, ويعطيه قيمته وكيانه وشكله الفني هو الفن نفسه وما يمثله من استجابات وانفعالات لدى المتذوق.
    وهذه الأمور وغيرها التي تُعنى بالفن التشكيلي طرحناها على الفنان التشكيلي عبد الحليم ياسر رئيس جمعية الفنانين التشكيليين في كربلاء الذي حدثنا عن العلاقة بين الفنان وفنه, والخصائص التي تحدد هذه العلاقة فقال:
    إذا أردنا أن نحدد العلاقة بين الفنان وفنه فيمكننا تقييم ذلك وفق انصهار الفنان في عمله الفني وهو ما يسمى بــ (الفطرة), فالفطرة والفن توأمان ينموان معاً ليبعثا خلقاً فنياً.
    أما بالنسبة إلي فإني أجد نفسي متماهية مع الواقع الذي أعبر عنه من خلال أعمالي, وهذه هي فلسفتي في الفن التي أستلذ بها وأعيشها, ولا يمكن أن تنفصل عني.
    وتابع فكل أعمالي مستمدة من الإرث الديني والتاريخي العظيم لمدينة كربلاء, وحسب تقديري فأنا أمتاز بأن أعمالي تحمل هذا الطابع الذي أفتخر به, وشكل لي بصمة خاصة, وقد وظفته في جميع أعمالي الفنية, وأدخلت عليه الموروث الشعبي والعمق التاريخي, إضافة إلى ارتباطي الروحي به, كما أدخلت في أعمالي الإيقونات السومرية والبابلية والآشورية.
    وتابع قوله تستطيع أن تقول أن هذا الفن نما معي منذ صغري, وقد لاقيت تشجيعاً خاصاً من قبل أخي عبد الرحيم الذي أثر فيّ كثيراً, كما كان معلمي في المدرسة الإبتدائية في مادة الرسم يحثني على المشاركة في أعمال المدرسة الفنية, فكنت دائماً أحصل على المراكز الأولى, وفي الأكاديمية كنت أتردد واستمع إلى كبار فناني العراق التشكيليين, وأذكر كلمة لأحدهم وهو يطلع على بعض أعمالي عندما قال لي: (حليم ...لك مستقبل في هذا الفن) وبقيت هذه الكلمة راسخة في ذهني والحمد لله على توفيقه.
    وعن الطابع الخاص الذي تمتاز به كل مدرسة من مدارس الفن التشكيلي والعلاقة الحسية لكل فنان مع مدرسته ومدى انتمائه لها قال:
    إن الفنان يتماهى مع الطابع الذي يحاكي نفسه, فأنا أعمل بجميع أدوات الفن, وأبني عملي على المدرسة الأكاديمية, فأشبع لوحاتي حتى تتكلم مع المتلقي, ولا أجد صعوبة في إيجاد الأسلوب الذي يحاكي المتلقي, وهذه الصفة معروفة عني.
    وأضاف كما أني أجد في فن الكاريكاتير الذي أعده من أصعب الفنون والأساليب في عالم الفن تعبيراً صادقاً وساخراً في نفس الوقت, وهو يوصل أفكاري التي تدعو إلى محاربة الظواهر السلبية في المجتمع, ولهذا الفن ضريبته فقد يسبب لي المتاعب ويبعد عني كثيراً من الأصدقاء, ورغم ذلك فإن لهذا الفن سحره القوي في المجتمعات وهو يؤثر في الفنان والمتلقي على حد سواء.
    وعن نشاطات الجمعية ومدى مساهمتها في النهوض بالواقع الفني في كربلاء قال:
    قدّمت الجمعية الكثير من المعارض, واستطاعت أن تنهض بفكر فني جديد ومميز بين المحافظات, كما قدمت الكثير من المواهب الذين أثبتوا قدرة ممتازة في هذا الفن, والنهوض بواقع فني خلاق يخدم الإنسان العراقي الجديد.

    ـــــ عبد الحليم ياسر حسن
    ـــــ مواليد كربلاء 1963
    ــــــ رئيس جمعية الفنانين التشكيليين فرع كربلاء
    ـــــ عضو نقابة الصحفيين العراقيين
    ـــــ أقام العديد من المعارض داخل المحافظة وخارجها كان آخرها معرضه الخاص على قاعة مدارات في بغداد
    ـــــ حصل على العديد من الجوائز منها الجائزة الأولى في معرض الفرات الأوسط في الحلة وآخرها من معهد الفنون الجميلة فرع البصرة
    الفنان التشكيلي عبد الحليم ياسر رئيس جمعية الفنانين التشكيليين:
    الإرث الديني العظيم لمدينة كربلاء هو الطابع الذي شكل بصمة خاصة لأعمالي

    
    للأعلى